Open/Close Menu

السلامة العامة

س – ما المقصود بفحص السلامة العامة

ج – ان المقصود بفحوصات السلامة العامة هي مبادرة الشخص للاطمأنان على سلامته وصحته دون ان يكون هنالك سبب مباشر لهذا . بمعنى ان الانسان السليم يبادر بزيارة الطبيب واجراء الفحوصات دونما حاجة ملحة

س – ولكن اذا كان الانسان سليما فلم يبادر الى زيارة الطبيب او اجراء الفحوصات

ج – صحيح ولكن لنتذكر جميعا ان جسم الانسان وبعد سن معينة تبدأ اجهزته واعضاؤه بالتراجع ولا تعود قادرة على القيام بما اعتادت عمله في سن سابقة فما نكون قادرين على فعله في سن العشرين قد لا نستطيع القيام به في سن الخمسين او الستين مثلا وما لا يؤثر على صحتنا في سن الثلاثين قد يصبح مصدر مرض او على الاقل مصدر عدم راحة لنا في سن متقدمة وهذه هي سنة الحياة وبالتالي المطلوب اكتشاف هذه التغيرات عند بدايتها وليس في وقت متأخر وبعد استفحال الحالة المرضية

س – سمعنا ان بعض الامراض خاصة المزمنة منها تأخذ سنوات قبل اكتشافها فهل لهذا علاقة بما هو منتشر في المجتمعات المتقدمة باجراء الفحوصات الدورية او فحوصات السلامة العامة؟

ج – نعم صحيح ولايضاح ذلك نقول ان مرض السكري على سبيل المثال يحتاج الى عدة اعوام في العادة قبل ان يستفحل في الجسم وحتى قبل ظهور اعراضة الكاملة وبالتالي قبل اكتشافة وهنا تأتي اهمية الفحص الدوري للكشف عن هذا التغيرات الطفيفة التي تسبق ظهور اعراض المرض و قبل ان يصبح الانسان مريضا بشكل تام بمرض السكري

س – هل هنالك امراض اخرى تبدأ لدى الانسان قبل ظهور اعراضها ومن الممكن الوقاية منها بالفحص الدوري؟

ج – طبعا فقائمة الامراض كثيرة ولعل من اكثرها شهرة الاورام و السرطانات واذا لم يكن بالامكان الكشف عن جميعها بوسائل مخبرية وغيرها وفي مرحلة مبكرة الا ان بعضا من اكثرها شيوعا يمكن الكشف عنه في مرحلة مبكرة فعلى سبيل المثال سرطان عنق الرحم لدى النساء يمكن الكشف عنه بواسطة فحص بسيط يسمي بفحص مسحة عنق الرحم كما وان سرطان الثدي الذي يعتبر اكثر انواع السرطان انتشارا لدى النساء يمكن الكشف عنه بواسطة الفحص الذاتي المنزلي اضافة الى تصوير الثدي

ان هذه الامراض تحتاج لتستحكم وتنتشر في جسم الانسان الى سنوات وسنوات وبالتالي فان الكشف عنها في مرحلة مبكرة تعطي السيدة فرصة حقيقية بالشفاء التام باذن الله

اضافة الى ذلك فان مرض الثلاسيميا وهو مرض وراثي ويستطيع الانسان الكشف عن صفته وبالتالي وقاية ابنائه منه بمعنى ان فحوصات السلامة العامة تشمل ايضا بعض الحالات المرضية التي قد نحمي ابنائنا منها وليس انفسنا.

س – مرة اخرى ما المقصود تحديدا بفحوصات السلامة العامة ؟

ج – ان الكشف الدوري يشمل اضافة الى زيارة دورية للطبيب او ما يعرف بالفحص السريري والاطمأنان على سلامة الاعضاء الحيوية في الجسم والمؤشرات الاساسية تشمل ايضا اجراء فحوصات مخبرية وصورة اشعة للصدر اضافة الى جانب اساسي وهو زيارة طبيب الاسنان بشكل منتظم . ان هذه الزيارات الدورية للطبيب واجراء الفحوصات الدورية تعطي الانسان فرصة للكشف عن الامراض بشكل مبكر وبالتالي التعامل مع هذه الحالات الصحية بشكل علمي يسهم في التشافي منها بشكل افضل او على اقل تقدير الحد من مضاعفات المرض ان فحوصات السلامة العامة هي نوع من الصيانة الدورية .

س – بحكم اختصاصكم د. بشار في علم الامراض هل تعطونا فكرة عن الفحوصات المخبرية التي يمكن الانسان اجراؤها؟

ج – نعم . فبداية نقول ان هذه الفحوصات يمكن للانسان ان يقوم باجرائها بشكل تلقائي. فاذا كان الشخص لديه اخوة واخوات مصابين بمرض السكري على سبيل المثال فمن المهم ان يقوم باجراء فحص نسبة السكر في الدم ومتابعة حالته لمعرفة فيما اذا كان مؤهلا للاصابة بهذا المرض او لا.

س – ولكن د. بشار هل الفحوصات التي توصي بها متشابهة لكافة الافراد؟ ام هل هنالك فروقات من حالة الى اخرى؟

ج – بالتأكيد هنالك فارق بين شاب او شابة في مقتبل العمر و لا يعانون من امراض او مشاكل صحية وبين شخص متقدم في السن ولدية حالة صحية او يتناول ادوية او يوجد ما نسميه في اللغة الطبية تاريخ عائلي لمرض كأن يكون احد افراد الاسرة او الاقارب من الدرجة الاولى مصابا بمرض او حالة صحية تحمل في طياتها جانبا يمكن ان يكون وراثيا مما يعرض الفرد المعني لخطر اعلى من المعتاد للاصابة بهذا المرض.

س – ما هي الفحوصات التي تنصحون باجرائها للفئات العمرية المختلفة او لنقل ما هي انواع فحوصات السلامة العامة التي يمكن ان يتلقاها الانسان؟

ج – لنقصر الحديث على الفحوصات المخبرية موضوع الاهتمام وهذا لا يلغي مثلما قلت سابقا بضرورة الزيارة الدورية للطبيب وطبيب الاسنان لتكتمل الصورة.

اذا كان الشخص شابا سليم الجسم ولا يعاني من مشاكل صحية فيمكنة اجراء فحوصات السلامة العامة البسيطة وهذه الفحوصات تشمل اجراء فحص للدم مما يعطيه فكرة عن قوة الدم وحوالي عشرين مؤشرا عن كريات الدم الحمراء و البيضاء و الصفائح الدموية ومن ضمنها صفة مرض الثلاسيميا الوراثية وهذا المؤشر الاخير هو ما يسمى بالاستثناء الايجابي بمعنى انه اذا كان الانسان غير حامل لصفة المرض فيمكننا اعطاء اجابة عن ذلك من خلال هذا الفحص البسيط ولكن لانستطيع الجزم بحمل الصفة الوراثية لمرض الثلاسيميا من خلال نفس الفحص بل لا بد من اجراء فحص يسمى فحصا تشخيصيا للوقوف على هذه الحالة وتشخيصها اضفة الى فحص الدم هذا يتم اجراء فحثص السكر في الدم وهنا لا بد من التذكير ان فحص نسبة السكر في الدم وغيرها من المؤشرات تحتاج الى ان يكون الانسان صائما بمعني ان لا يتناول الطعام وا الشراب قبل اجراء الفحص مدة تتراوح بين العشر و الاربعة عشر ساعة والافضل في هذه الحالة ان يتناول الانسان عشاءا خفيفا في ساعة مبكرة قبل الفحص بيوم ومن ثم يحضر صباح اليوم التالي الى المختبر في الساعة الثامنة صباحا . ان هذا الترتيب مناسب للغالبية من الناس و يساهم في التخفيف من صعوبة الامتناع عن تناول الطعام.

س- اسمح لي بالمقابل ان اسأل عن السبب الذي من اجله يجب ان يمتنع الانسان عن تناول الطعام فترة من الزمن تمتد الى اثنى عشر ساعة قبل اجراء الفحوصات المخبرية.

ج – ان السبب هو في محاولة الوصول الى نتائج اكثر دقة لوضع الشخص.

ان نسبة السكر على سبيل المثال تتراوح في نتائجها بين ساعة واخرى تبعا لتناول الطعام ونوع الطعام وكذلك الحال بالنسبة الى الدهون الثلاثية و الكلسترول وان اكن بدرجة اقل كام اون العديد من الفحوصات تتراوح نتائجها تبعا لحالة الانسان ان اكن قد تناول الطعام او كان صائما اضافة الى التأثير المتفاوت لنوع الطعام وطبيعة الانسان ذاته فأشخاص مختلفون يتناولون نفس الطعام يختلف التمثيل الغذائي بينهم بمعنى ان شخصا يهضم الطعام ويمتصة جهازه الهضمي بطريقة مختلفة عن شخص اخر تناول نفس الطعام وعليه فان الوسيلة المثلى لمقارنة نتائج الناس بعضهم ببعض و التعرف على ما هو طبيعي وغير طبيعي من هذه النتائج يمكن فقط من خلال اخضاع الافراد لنفس الظروف وهي الصيام لفترة وجد العلماء انها في حدعا المثالي اثنا عشر ساعة.

س- ماذا اضافة الى ما سبق من الفحوصات يشتمله فحص السلامة العامة؟

ج- اضافة الى ذلك هنالك فحص لمعرفة الدهون والكلسترول فكما هو معلوم فان هنالك علاقة واضحة بين نسبة الكلسترول و الدهون وامراض تصلب الشرايين وامراض القلب كما ونقوم بفحص احد المؤشرات على عمل الكلى وكذلك مؤشر اخر للكبد وحامض البولك وهو المسؤول عن مشاكل او ما يعرف بمرض النقرس وينتج هذا من تناول اللحوم بكميات تفوق حاجة الجسم

هنالك فحص بسيط اخر هو فحص البول فعلى الرغم من بساطة هذا الفحثص وانخفاض كلفته الا انه يوفر للطبيب معلومات قيمة عن عمل العديد من الاعضاء والاجهزة الداخلية

ان مجموعة الفحوصات هذه تيح لنا الاطلاع على عمل الاعضاء الحيوية لدى الانسان وبالتالي توجيه النصيحة او المشورة المناسبة له.

س- هذا بالنسبة للشباب وماذا عن فحوصات السلامة العامة للكبار في السن او لمن هم في حالة صحية معينة؟

ج – ان الانسان اذا تقدم في السن ينبغي له الاهتمام بحالته الصحية اكثر فاكثر وكما سبق القول فان جسم الانسان يشهد في بداية العمر تقدما ونموا حتى سن الثلاثين ومن ثم يمر الجسم بحالة من التوازن التي وان كان الجسم لا ينمو فيها الا انه لا يتراجع وهذا الامر يستمر مع الانسان حتى سن الخمسين وبعد ذلك تبدأ مرحلة يصبح التراجع في وظائف لاجسم المختلفة هو السمة البارزة وهذا طبعا يختلف من انسان الى اخر ولكن ما سبق الاشارة اليه هو الظاهرة العامة للناس فمن عاش حياة سليمة وتابع نشاطاته بشكل متوازن ليس من المتوقع ان يعاني مثل من تعرض على سبيل المثال لحادث سير تسبب في تلف لعضو او اخر في جسمة وهذا المثال وان كان مؤثرا خارجيا الا ان القاعدة العامة لا تخلف عنه فمن تعرض في طفولته الى امراض كثيره قد يلحق البعض منها تلفا غير منظور في عضو او اكثر من اعضائه وهذا التلف قد يمكن نجالهلة او التعايش معه في فترة الشباب ولكن هذا الحال لا يستمر الى الابد مع تقدمنا في السن فهذه الاوجاع او الامراض سوف تصبح سببا لمعاناتنا في فترة لاحقة

س – بهذه المناسبة هل هنالك عوامل خطر تصيب الانسان او يمكن تمييزها بحيث ان وجودها مجتمعة او بعض منها يعتبر عاملا للانسان لطلب المساعدة الطبية قبل غيرة من الناس ؟ بمعنى هل هنالك مجموعة من الحالات التي تسمى عوامل خطر

ج – طبعا   طبعا واكثر هذه العامل وضوحا هو التدخين. فالعلاقة مثبتة علميا بين التدخين والعديد من الامراض وعلى رأسها سرطان الرئه لدى المدخنين

السمنة

ارتفاع نسبة الكلسترول وخاصة ما يعرف بالكلسترول السيئ

نمط الحياة الخامل وليس المقصود بالخمول عدم النشاط الذهني ولكن الخمول الجسدي وهذا يشمل العديد من المهنين وخاصة الفئة المتعلمة مثل الاطباء والمحامين و المعلمين وموظفي الشركات الذين يقضون معظم نهارهم جلوسا وراء المكاتب ولا يمارسون اي نشاط جسدي يذكر ولهذا تنبه الغرب الى اهمية الرياضة اليومية التي ينبغي للانسان ممارستها بشكل دوري ويومي للمحافظة على لياقته وصحته ولابعاد الامراض عن جسده

ثم هنالك التوتر الذي هو من افات العصر

وطبعا هنالك ما هو خارج نطاق السيطرة وأعني بذلك التقدم بالسن الذي هو سنة الحياة ولكن اذا لم تكن لنا سيطرة على هذا الامر فاننا بالتأكيد نستطيع ان نلزم انفسنا بأداء تمارين يومية او ان نقلع عن التدخين وان نخفض من الكيلوغرمات الزائدة التي نحملها وغير ذلك

كما وهنالك التاريخ العائلي فمن المعروف ان الاسرة التي يوجد بها احد الوالدين او كلاهما مصابان بالسكري فان الاحتمالات كبير لدى الابناء للاصابة بهذا الداء لاحقا وغير ذلك من الامراض ومن هنا اهمية زيارة الطبيب واجراء الفحص السريري و الاستماع من المريض الى التاريخ المرضي و تارخ العائلة المرضي لتحديد ماذا واي الفحوصات اعمل وغير ذلك.

س – ماذا عن الفترة الزمنية بين فحص واخر؟

ج – ان المبدأ الذي نعتمده في تقرير المدة الزمنية بين فحص و الذي يليه يقوم على اساس ان التغيرات التي تصيب الانسان وتحتاج الى سنوات لاكتشافها ان يتم ذلك قبل استفحالها و بالتالي ان لا يكون الوقت متأخرا في المرة التالية او الفحص التالي للعلاج والا ما فائدة الفحص وما قيمته. ان عدم اكتشاف التغيرات التي قد تكون طفيفة على سبيل المثال لدى اجراء فحص مسحة عنق الرحم او غيرة من الفحوصات سوف تظهر بعد سنتين بشكل اوضح وهذه المدة بين الفحص الاول و الثاني غير كبيرة من الناحية الطبية بحيث لا يكون لها انعكاس حاسم على مصير هذه السيدة بل لا زال بالامكان علاج هذه السيدة و الحصول على نتائج ممتازة حتى بعد مضي سنتين على بدء التغيرات التي لم تكتشف بسبب ضألتها في الفحص السابق . صحيح انه من الافضل اكتشاف الحالة منذ لحظة اجراء الفحص الاول ولكن الوقت لم يزل مبكرا للعلاج . ان سرطان الرحم كغيرة من الاورام يحتاج المريض للانتقال من مرحلة الى اخرى الى سنوات وتمتد مراحل المرض الى عدة مراحل يفصل بين الواحدة و الاخرى سنوات صحيح ان هذا مرتبط بجملة امور ففي البداية هنالك اعتبار للسن و التارخ الرمضي و العائلي وكذلك نتائج الفحوصات السابقة . فاذا كانت النتائج جيدة فان الحاجة لشاب اجرى هذه الفحوصات لا تكون قبل سنتين او ثلاث بعد ذلك التاريخ وكلما تقدمان في السن كلما تقلصت الفترة بين الفحص و التالي ولكن يجب ام لا يتحول اجراء الفحوصات الى وسواس كما وان الاهمية القصوى تكمن في الافادة من هذه النتائج فاذا كان هنالك تارخ مرض عائلي يشير الى احتمال الاصابة بمرض السكري على سبيل المثال متزامن مع ارتفاع في نسبة السكر في الدم تدريجيه على مدى الاعوام السابقة اضافة الى زيادة في الوزن فلا فائدة من تكرار الفحص اذا لم ترافقة جهود لانقاص الوزن مثلا تتناسب مع الطول وكذلك جهود لتغيير نمط الحياة اليومي من مكتبي على سبيل المثال الى ممارسة نوع من النشاط الرياضي و الجهد البدني المتناسب مع السن و الحالة الصحية للشخص وهلم جرا.

س – هل مثل هذه الفحوصات مكلفة

ج – الصحيح ان الحديث عن فحوصات السلامة لا تذكر كلفتها بالمقارنة مع الفائدة المترتبة عليها والصحيح ايضا ان كلفة متابعة اي حالة مرضية بعد استفحالها اكبر بكثير من الناحية المالية مما هو الحال فيما اذا تم اكتشاف الحالة في بدايتها هذا بالاضافة الى المعاناة النفسية و الجسدية وربما الاهم هو فرص التشافي و التعافي حيث تنخفض لدى الاشخاص الذين يكتشف المرض لديهم في مراحلة المتأخرة مقارنة بمن يتم تشخيص حالاتهم في بداياتها

ان كلفة اجراء فحوصات السلامة لا تتعدى المئة و الخمسين شيكلا وفي الحالات التي يتم اجراء فحوصات تفصيلية اكثر قد تصل الكلفة الى 250 شيكل وهذه الفحوصات كما تم الحديث لاتجرى سنويا بل كل سنوات قد تصل الى سنتين او ثلاث حسب الحالة و النتائج.

Write a comment:

*

Your email address will not be published.